المحقق البحراني
366
الحدائق الناضرة
أو القصيل أخضر ثم تتركه إن شئت حتى يسنبل ثم تحصده ، وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلا فلا بأس به قبل أن يسنبل ، فأما إذا سنبل فلا تعلفه رأسا فإنه فساد " أقول : رأسا يعني حيوانا . وعن زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل ؟ قال : لا بأس إذا قال : أبتاع منك ما يخرج من هذا الزرع ، فإذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه ، وإن شاء تربص به " . وما رواه في التهذيب عن سليمان بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ، فإن شئت تركته حتى تحصده ، وإن شئت بعته حشيشا " . وما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) عن سماعة في الموثق " قال : سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة ، وقد اشتراه من أصله " على أن ما به من خراج فهو على العلج " فقال : إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه ، كما هو حتى يكون سنبلا ، وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا " . أقول : في قوله " على أن ما به من خراج فهو على العلج " اختلافات في الكتب الأربعة وما هنا في التهذيب وفي الإستبصار " على أربابه خراج أو هو على العلج " وفي الكافي " على أربابه فهو على العلج " وفي الفقيه . وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج ، والمعاني متقاربة ومرجع الجميع إلى أنه اشتراه على أن يكون الخراج على البايع ، دون المشتري فإن الزارع والأكرة كانوا يومئذ من كفار
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 275 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 144 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 275 ولكن فيه " على أن ما به من خراج على العلج " التهذيب ج 7 ص 142 الفقيه ج 3 ص 148 .